الإيجي

199

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )

المذكور ومعناه أن لرأس كل شخص وقدمه نسبة طبيعية مع الجهة في الولي والقرب ولا شك أنا إذا فرضنا قدم أحد هذين الشخصين حيث رأس الآخر لم يكن على المجرى الطبيعي بل كان ذلك انتكاسا له وإذا ثبت أن الجهة الحقيقية اثنتان فالاعتماد الطبيعي أيضا كما سيأتي اثنان أعنى الصاعد والهابط وما عداهما اعتمادات غير طبيعية ( وجعلها القاضي ) هذا قسيم لقوله له أنواع بحسب أنواع الحركة أي وجعل القاضي الاعتمادات بحسب الجهات ( أمرا واحدا فقال الاختلاف في التسمية ) فقط ( وهي كيفية واحدة ) بالحقيقة ( فسمى ) تلك الكيفية الواحدة ( بالنسبة إلى السفل ثقلا وإلى العلو خفة ) وقس على ذلك حالها بالنسبة إلى سائر الجهات ( وقد يجتمع الاعتمادات الست في جسم واحد قال الآمدي ) القائلون بالاعتماد من أصحابنا اختلفوا فقال بعضهم الاعتماد في كل جهة هو غير الاعتماد في جهة أخرى والاعتمادات اما متضادة أو متماثلة فلا يتصور اعتمادان في جسم واحد إلى جهتين إذ هما ضدان فلا يجتمعان ولا إلى جهة واحدة إذ هما مثلان فامتنع اجتماعهما أيضا وقال

--> حركته الممتدة من ذلك السطح النافذ هو فيه إلى سطحه الآخر المقابل [ قوله ومعناه ان لرأس كل شخص الخ ] قيل حق العبارة على هذا التوجيه أن يقال ما يليه رأس الانسان وقدمه بالطبع فليتأمل [ قوله أمرا واحدا ] مقابلته بقوله له أنواع يشعر بأن المراد بالامر الواحد الواحد بالنوع وان تعدد الاشخاص وهو المفهوم من بعض كلامه أيضا فان التضاد انما يتفرع على التعدد النوعي لا الشخصي وفيه انه حينئذ يلزم اجتماع المثلين على تقدير اجتماع افراد ذلك النوع والحق كما هو المفهوم من قوله الاختلاف في التسمية فقط أن المراد الواحد بالشخص والوحدة الشخصية تستلزم انتفاء التعدد النوعي وبهذا الاعتبار تستقيم المقابلة تم الحكم بالاشبهية بالنظر إلى القول بالتعدد النوعي فلا اشكال في حديث التفرع أيضا فعلى هذا معنى قوله وقد تجتمع الاعتمادات الست جواز أن يعرض لذلك الامر الشخصي الاعتبارات المختلفة والإضافات إلى الجهات الست